أثار تسجيل وفيات وإصابات بفيروس فيروس هانتا النادر حالة من القلق عالميًا خلال الأيام الأخيرة، بعد ظهور بؤرة إصابات مفاجئة على متن سفينة سياحية كانت تبحر في المحيط الأطلسي، ما دفع الجهات الصحية الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية إلى متابعة التطورات عن كثب وإصدار تحذيرات عاجلة بشأن الوضع الصحي.
كشفت تقارير دولية حديثة عن تسجيل حالات وفاة وإصابات بفيروس فيروس هانتا، حيث لقي 3 أشخاص على الأقل مصرعهم، فيما أصيب آخرون، بعضهم في حالة حرجة، نتيجة تفشٍ محدود تم رصده على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
وبحسب المعلومات المتداولة، تم تأكيد إصابة واحدة على الأقل بشكل مخبري، بينما تخضع حالات أخرى للفحص الطبي، في وقت تتابع فيه منظمة الصحة العالمية الموقف لتقييم مدى انتشار العدوى واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة لكنه شديد الخطورة، إذ قد يؤدي إلى متلازمات تنفسية حادة، أبرزها متلازمة الرئة المرتبطة بالفيروس، والتي قد تتسبب في فشل تنفسي في الحالات المتقدمة، مع معدلات وفيات مرتفعة نسبيًا مقارنة ببعض الفيروسات الأخرى.
ما هو فيروس هانتا؟
ينتمي فيروس هانتا إلى مجموعة فيروسات تنتقل إلى الإنسان غالبًا عبر القوارض، خاصة الفئران البرية، من خلال استنشاق هواء ملوث بجزيئات من بول أو فضلات هذه الحيوانات، أو ملامسة أسطح ملوثة.
وتشير الدراسات إلى أن أول رصد للفيروس كان خلال الحرب الكورية، حيث ظهرت حالات إصابة بين الجنود قبل أن يتم التعرف عليه علميًا لاحقًا، ومنذ ذلك الوقت يتم تسجيل حالات متفرقة في عدة مناطق حول العالم.
أسباب انتشار “فيروس هانتا”
يرتبط انتشار فيروس هانتا بعدة عوامل، أبرزها:
زيادة أعداد القوارض في بعض المناطق
سوء النظافة في الأماكن المغلقة أو المهجورة
استنشاق الهواء الملوث بفضلات القوارض
التغيرات المناخية التي تساعد على تكاثر القوارض
التوسع العمراني بالقرب من بيئات الحيوانات البرية
أعراض فيروس هانتا وخطورة المرض
تبدأ أعراض فيروس هانتا عادة بشكل مفاجئ وتشمل:
المرحلة الأولى:
- ارتفاع درجة الحرارة
آلام عضلية شديدة
إرهاق عام وصداع
غثيان أو اضطرابات هضمية
المرحلة المتقدمة:
ضيق حاد في التنفس
انخفاض ضغط الدم
تجمع سوائل في الرئتين
فشل تنفسي قد يؤدي للوفاة
هل يشكل خطرًا عالميًا؟
رغم القلق الحالي، تؤكد التقارير الطبية أن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا، بل معروف منذ عقود، ويظهر بشكل متقطع في مناطق مختلفة نتيجة عوامل بيئية، وغالبًا لا يتحول إلى وباء واسع نظرًا لندرة انتقاله بين البشر.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المتابعة مستمرة، مع التشديد على أهمية الإجراءات الوقائية لتقليل فرص الإصابة.
- إجراءات الوقاية
تجنب ملامسة القوارض أو فضلاتها
تهوية الأماكن المغلقة جيدًا
استخدام أدوات حماية عند التنظيف
الحفاظ على النظافة العامة للمنازل
التخلص الآمن من القمامة
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني