رفعت جمهورية مصر العربية حالة الاستنفار الإنساني والدبلوماسي إلى أعلى درجاته، في محاولة عاجلة لاحتواء الأزمة الكارثية التي يشهدها قطاع غزة، وذلك عبر ضخ المزيد من المساعدات الغذائية والطبية بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري، وسط جهود سياسية مكثفة للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة.
ووفقًا لمصادر رسمية نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، دخلت 166 شاحنة مساعدات القطاع خلال الساعات الماضية عبر معبري كرم أبو سالم وزيكيم، فيما يجري حالياً تجهيز 180 شاحنة إضافية، من بينها 137 شاحنة محمّلة بالدقيق، إلى جانب شحنات غذائية وأدوية.
الهلال الأحمر المصري يرفع درجة التأهب
أكدت المصادر أن الهلال الأحمر المصري فعّل غرفة الطوارئ لمتابعة عمليات دخول المساعدات وضمان توزيعها، مشيرة إلى أن التحركات تأتي ضمن خطة متكاملة لتقديم الدعم العاجل للمدنيين في غزة، بالتنسيق مع منظمات إغاثية دولية، وبرعاية من مؤسسات الدولة.
انفراجة سياسية وملامح اتفاق تلوح في الأفق
في تطور سياسي لافت، سلّمت حركة “حماس” ردًا رسميًا للوسيطين المصري والقطري على مقترحات وقف إطلاق النار، شمل موافقة مبدئية على:
خرائط الانسحاب من مناطق العمليات
تسهيل دخول المساعدات عبر المعابر
تحديد آليات تبادل الأسرى والمحتجزين
وتوقعت مصادر فلسطينية مطلعة أن تشهد الأيام المقبلة إعلان هدنة تمتد لشهرين، إذا ما استجابت تل أبيب لتعديلات فنية طرحتها الفصائل حول إعادة الانتشار وآلية توزيع المساعدات.
الوضع الإنساني في غزة على حافة الانهيار
على الأرض، لا تزال المجازر الإسرائيلية تتواصل. وأفادت وزارة الصحة في غزة أن 17 شهيدًا سقطوا خلال ساعات، بينهم 3 مدنيين أثناء انتظار المساعدات. كما استشهد طفلان في قصف مدفعي على مدرسة شمال خان يونس، في وقت تؤكد فيه المنظمات الأممية أن 90% من سكان القطاع بلا مياه شرب صالحة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.
وارتفع عدد ضحايا الجوع إلى 113 شهيدًا منذ بداية الحصار، في ظل غياب الإمدادات الأساسية وانهيار البنى التحتية الصحية والغذائية.
الصحافة العالمية تطالب بالوصول إلى غزة
في تحرك غير مسبوق، أصدرت وكالات الأنباء العالمية AFP، AP، BBC، Reuters بيانًا مشتركًا دعت فيه الاحتلال الإسرائيلي إلى السماح للصحفيين بالدخول إلى غزة، مؤكدة أن الصحفيين المحليين يواجهون ظروفًا قاسية من الجوع والخطر.
وأضاف البيان:
“نُطالب بفتح المجال أمام الإعلام الحر لتوثيق الكارثة الإنسانية في غزة… لا يمكن لعدساتنا أن تبقى خارج واحدة من أسوأ الأزمات في العالم.”
الأيام المقبلة حاسمة
وسط الزخم السياسي والإنساني المتصاعد، تُواصل مصر دورها المحوري في محاولة كسر دائرة الدم، وتحويل الأزمة إلى فرصة للحل الدائم. فيما يترقب الشارع الفلسطيني والعربي والدولي إعلانًا قريبًا قد ينهي شهورًا من القصف والحرمان.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني