
في صيف عام 2025، تعاني إثيوبيا من موجة فيضانات مفاجئة وجارفة ناتجة عن امتلاء نهر أومو وبحيرة تركانا، ما أدى إلى نزوح أكثر من 8,000 شخص في منطقة جنوب أومو وحدوث أضرار مادية وصحية جسيمة، في ظل تحذيرات من استمرار الأمطار الموسمية وتأثيراتها القاسية على السكان والبنية التحتية.
تفاصيل الأزمة الحالية
بدأت الفيضانات أوائل يونيو 2025 في منطقة جنوب أومو بإثيوبيا، نتيجة فيضان نهر أومو وارتفاع مياه بحيرة تركانا، مما تسبب في نزوح أكثر من 8,000 شخص من خمس “كيبيلات” (قرى) حول مدينة أوموراتي، واستقرارهم في منطقة مرتفعة تُعرف باسم “بوفبوف”
في جنوب إثيوبيا، بمنطقة جامبيلا، أدت أمطار غزيرة إلى سيول مفاجئة ضربت مناطق سكنية من منطقة “نيو لاند”، مما أسفر عن أضرار لأكثر من 50 منزلًا، وتسبَّب في إخلاء عدد من السكان رغم عدم الإبلاغ عن إصابات
تحذيرات من استمرار المعاناة والتهديد الصحي
مركز التنبؤات المناخية الإقليمي (ICPAC) حذر من موسم مطري أضخم ومتوقع أن يشهد أمطارًا تفوق المعدلات الطبيعية خلال الفترة بين يونيو وسبتمبر 2025، مما يزيد خطر فيضانات جديدة في أجزاء من إثيوبيا بما في ذلك المناطق الجنوبية والغربية الشرقية
يجب أن يؤخذ في الاعتبار المخاطر الصحية الناجمة عن المياه الراكدة، مثل الكوليرا والملاريا، خصوصًا في المناطق التي تشهد انهيارًا في مرافق الصرف الصحي والمياه النظيفة
تحليل الأسباب والآثار
أسباب كارثية:
الأمطار الموسمية المتكررة: منذ عام 2020، ارتفعت وتيرة فيضان نهر أومو من مرة واحدة سنويًا إلى ثلاث مرات، مما غيّر مجراه وأتى بفيضانات متكررة
تركيبة تضاريسية أرضية خصبة، تُسهّل انتشار المياه،
ضعف شبكات التصريف والبنية التحتية في المدن والقرى المنخفضة والمعرضة للفيضانات.
آثار الأزمة:
نزوح جماعي وتدمير للمنازل: كما حصل في أوموراتي وجامبيلا.
تدمير المحاصيل الزراعية وموت الحيوانات، مما يعمّق أزمة الأمن الغذائي.
خطر تفشي الأمراض المرتبطة بالمياه والتلوث بالنظر لعدم توفر الصرف الصحي وخدمات المياه النظيفة.
التوصيات ونداء للإغاثة
تنفيذ خطة طارئة لإيواء النازحين في مناطق مرتفعة وطبية ميدانية.
تعزيز الاستجابة الإنسانية من خلال توفير المياه النظيفة، والصرف الصحي، والغذاء، والرعاية الصحية العاجلة.
مواءمة مشاريع البنية التحتية بتحسين شبكات التصريف وتصميم سدود مؤقتة أو دائمة للتقليل من تدفق الفيضانات.
تعزيز التوعية المجتمعية بخطر السيول وطرق الوقاية، مع متابعة دورية لتوقعات الطقس والنظام البيئي.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني