في خطوة طال انتظارها لعقود، صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميًا على “انون الإيجار القديم الجديد”، ليبدأ فصل جديد من إعادة التوازن بين حقوق المالك والمستأجر، بعد سنوات من الجدل القانوني والمجتمعي حول واحد من أقدم الملفات العقارية في مصر.
ويستهدف القانون الجديد معالجة التشوهات التاريخية التي صاحبت عقود الإيجار القديمة، خاصة في الوحدات غير السكنية مثل المحال والمكاتب، بالإضافة إلى فتح الباب أمام حلول تدريجية للوحدات السكنية المؤجرة منذ عقود بأسعار زهيدة لا تتناسب مع القيم السوقية الحالية.
ما الذي يتغير في قانون الإيجار القديم الجديد؟
بحسب بنود القانون، تشمل التعديلات الأساسية:
تحديد مدة انتقالية مدتها 5 سنوات تبدأ من تاريخ العمل بالقانون، يتم خلالها تعديل القيمة الإيجارية تدريجيًا.
تحرير العلاقة الإيجارية نهائيًا بانتهاء المدة الانتقالية، بما يتيح للمالك استرداد وحدته أو التفاوض على عقد جديد.
زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% سنويًا خلال فترة الانتقال.
سريان القانون فقط على الوحدات غير السكنية في المرحلة الأولى، مع دراسة لاحقة لوضع الوحدات السكنية.
أهداف القانون: عدالة اجتماعية وتوازن اقتصادي
أكدت الحكومة أن الهدف الأساسي من القانون ليس الإضرار بالمستأجرين، بل **إعادة التوازن إلى علاقة ظلت جامدة لعقود، حيث تضرر الملاّك من تجميد العوائد الإيجارية، وفي الوقت ذاته ستراعي الدولة الحالات الاجتماعية التي تحتاج إلى دعم من خلال برامج حماية متكاملة.
ردود الفعل<<ما بين ترحيب وتحفظ
لاقى القانون ترحيبًا واسعًا من أصحاب الوحدات المؤجرة، الذين اعتبروا التصديق الرئاسي خطوة نحو رد الحقوق وتنشيط السوق العقارية، بينما عبّر بعض المستأجرين عن تخوفاتهم من الزيادة المفاجئة في الإيجارات، مطالبين بمزيد من التدرج في التطبيق.
الحكومة من جهتها أكدت أنها ستطلق منصة إلكترونية للتظلمات والاستفسارات بالإضافة إلى حملات توعوية لشرح آليات تطبيق القانون وضمان الشفافية في التنفيذ.
ماذا بعد التصديق؟
من المتوقع أن تبدأ الجهات المعنية بتنفيذ القانون خلال الأسابيع القادمة، حيث سيُنشر في الجريدة الرسمية، ويُعتبر نافذًا بعد 15 يومًا من تاريخ النشر. كما ستعمل وزارة العدل بالتعاون مع الإسكان والتنمية المحلية على حصر العقارات المتأثرة وتقديم الدعم الفني والقانوني للطرفين.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني