
في مشهد مأساوي يتكرر يوميًا، يعاني أطفال غزة من الموت البطيء جوعاً تحت وطأة الحصار الشديد والحرب المستمرة، بينما تقف الإنسانية عاجزة أمام ما يشبه “مجزرة في صمت”.
كارثة متعمدة
بحسب تصنيف السلامة الغذائية المُعتمد من الأمم المتحدة (IPC)، تجاوزت غزة “مرحلة المجاعة” في مؤشرين من أصل ثلاثة: انخفاض استهلاك الغذاء وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد.
أعلنت منظمتا اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي أن ” 470,000 شخص في غزة يواجهون مجاعة كاملة”، بينهم 71,000 طفل و17,000 أم في حاجة ماسة للعلاج الغذائي.
وأكدت منظمة الصحة العالمية وفاة ” 57 طفلاً جراء سوء التغذية” منذ بداية الحصار في مطلع مارس، في حين يتوقع تعرض عشرات الآلاف لمخاطر حادة.

المشهد الحقيقي على الأرض
* أكثر من” 320,000 طفل تحت سن الخامسة” معرضون لسوء تغذية حاد، مع انهيار خدمات التغذية ونقص حاد في المياه الآمنة والتغذية العلاجية.
* إحدى مؤسسات الإغاثة أكدت أن أكثر من 93٪ من الأطفال في غزة — أي حوالي 930,000 طفل — يواجهون خطر المجاعة، وسط مشاهد أليمة لأهالي يطهون طعامًا من الأعلاف أو الطحين الملوث.
إدانات دولية صادمة
* وصف خبراء الأمم المتحدة الأزمة بأنها ليست مجرد تحذير، بل” كارثة عابرة للقرن”، محذرين: “في غزة، “المجاعة تحدث أمام أعيننا.
* منظمة العفو الدولية وHRW اتهمتا إسرائيل باستخدام ” الجوع كأداة للحرب”، معتبرين ذلك جريمة حرب ووسيلة للعقاب الجماعي.
إستغاثات إنسانية :
المأساة لا تحتاج إلى مبالغة: الأطفال في غزة يُزهقون بسبب الجوع فعلاً، والأرقام الرسمية تدعم ذلك.
العالم لا يستطيع التفرج: إما فورًا فتح الممرات الإنسانية أو نكون أمام محو جيل بكامله.
رسالة عاجلة للمجتمع الدولي: إنقاذ الأطفال يحتاج نبرة أقوى وسلوك أكثر وضوحًا.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني