أخبار عاجلة

مجزرة في الفاشر بدارفور.. سيطرة قوات الدعم السريع وتحذيرات من إبادة جماعية وكارثة إنسانية


تشهد مدينة **الفاشر**، عاصمة ولاية **شمال دارفور**، واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية في السنوات الأخيرة، بعد إعلان **قوات الدعم السريع** سيطرتها الكاملة على المدينة التي كانت تُعد آخر معقل رئيسي للجيش السوداني في إقليم دارفور، وسط تحذيرات دولية من وقوع **إبادة جماعية** بحق المدنيين.

ووفقًا لتقارير حقوقية وأممية، ارتكبت القوات المهاجمة **انتهاكات جسيمة** شملت إعدامات ميدانية واعتداءات على المستشفيات واستهداف المدنيين على أساس عرقي، في مشهد وصفته منظمات دولية بأنه “كارثة إنسانية شاملة”.

🔹 تفاصيل الأحداث

أعلنت قوات الدعم السريع، في 26 أكتوبر الجاري، سيطرتها على مقر قيادة الجيش في الفاشر، بعد حصار استمر أكثر من 18 شهرًا.
وأكدت **شبكة أطباء السودان** مقتل ما لا يقل عن **1500 مدني** خلال أيام قليلة، بينما لا يزال نحو **177 ألف شخص** محاصرين داخل المدينة دون غذاء أو دواء أو مياه صالحة للشرب.
كما كشفت منظمة الصحة العالمية عن مقتل أو اختطاف أكثر من **460 مريضًا ومرافقًا** داخل **مستشفى السعودي التعليمي** أثناء الهجوم.

🔹 معاناة إنسانية غير مسبوقة

تعيش الفاشر حالة **انهيار كامل في الخدمات**، حيث انقطعت الإمدادات الغذائية والطبية، وتحوّلت المدينة إلى منطقة منكوبة.
وأكدت منظمات الإغاثة أن آلاف المدنيين فرّوا نحو المناطق الريفية المجاورة، بينما تُظهر صور الأقمار الصناعية وجود **مقابر جماعية جديدة** قرب المستشفيات والمراكز الطبية.

وأشارت تقارير إنسانية إلى أن استمرار القتال يهدد بوقوع **مجاعة ووباء واسع النطاق** في دارفور، في ظلّ غياب ممرات آمنة لوصول المساعدات.

🔹 ردود الفعل المحلية والدولية

وصفت الحكومة السودانية ما يحدث بأنه **جرائم حرب** وطالبت بتدخل دولي عاجل، فيما دعت الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى **وقف فوري لإطلاق النار**.
كما حذر الاتحاد الأوروبي من أن سقوط الفاشر قد يؤدي إلى **تفكك السودان فعليًا** بين شرق يسيطر عليه الجيش وغرب تحت سيطرة الدعم السريع.

وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع فتح تحقيق داخلي حول “التجاوزات”، دون تقديم أي دليل على محاسبة المسؤولين عنها.

🔹 الفاشر.. مدينة الصمود تسقط

تُعد مدينة الفاشر من أبرز مراكز دارفور، وسقوطها يعني تحوّلًا استراتيجيًا خطيرًا في موازين القوى داخل السودان.
ويرى محللون أن السيطرة على المدينة قد تدفع نحو **انقسام البلاد فعليًا** وتفتح الباب أمام تدخلات إقليمية جديدة في الأزمة.

🔹 الخلاصة

ما يحدث في الفاشر ليس مجرد معركة عسكرية، بل **أزمة إنسانية وأخلاقية كبرى** تهدد ملايين السودانيين.
ويؤكد مراقبون أن المجتمع الدولي أمام **اختبار حقيقي** لحماية المدنيين ووقف النزيف الإنساني، قبل أن تتحول دارفور إلى **مقبرة جماعية جديدة** في تاريخ القارة الإفريقية.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

حقيقة مقتل حميدتي في غارة بطائرة “بيرقدار”.. ما تم تداوله وما تم نفيه

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية انتشارًا واسعًا لأنباء تزعم” مقتل محمد حمدان دقلو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *