عادت المخاوف العالمية من انتشار فيروس إيبولا إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الوفيات والحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، وسط تحذيرات دولية من احتمالات اتساع نطاق التفشي خلال الفترة المقبلة.
وكشفت تقارير صحية حديثة عن ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن التفشي الجديد لفيروس إيبولا إلى نحو 80 حالة، إلى جانب تسجيل مئات الحالات المشتبه بإصابتها، ما أثار حالة من القلق داخل الأوساط الصحية العالمية، خاصة مع المخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق ودول مجاورة.
وأكدت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية رفع حالة الطوارئ الصحية وتفعيل فرق الاستجابة السريعة وتعزيز أنظمة المراقبة الوبائية، بالتزامن مع تكثيف حملات التوعية والإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس والسيطرة على بؤر العدوى.
وتشير التقارير إلى أن التفشي الحالي يرتبط بسلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، وهي إحدى السلالات المعروفة بخطورتها وسرعة انتشارها من خلال المخالطة المباشرة أو التعامل مع سوائل الجسم الخاصة بالمصابين، ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى داخل المناطق المتضررة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار التهديد الذي يشكله فيروس إيبولا على الصحة العامة، مؤكدة أن المرض يعد من أخطر الحميات النزفية الفيروسية، حيث قد تصل معدلات الوفاة في بعض حالات التفشي إلى نحو 50% في حال عدم التدخل الطبي السريع.
ويُعرف فيروس إيبولا بأنه مرض شديد العدوى ينتقل من الحيوانات البرية إلى الإنسان، ثم ينتشر بين البشر عبر التلامس المباشر مع دماء أو إفرازات المصابين، فيما يُعد العاملون في القطاع الصحي من أكثر الفئات عرضة للإصابة خلال التعامل مع الحالات المرضية.
ومن أبرز أعراض الإصابة بفيروس إيبولا: الحمى الشديدة، والإرهاق، والقيء، والإسهال، والنزيف الداخلي والخارجي في الحالات المتقدمة، ما يجعل سرعة التشخيص والعزل الطبي عاملًا حاسمًا في الحد من انتشار المرض.
ويعود اكتشاف فيروس إيبولا لأول مرة إلى عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما شهدت عدة دول إفريقية موجات تفشٍ متكررة خلال العقود الماضية، أبرزها الوباء الكبير الذي ضرب غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 وأسفر عن وفاة آلاف الأشخاص.
وتواصل الجهات الصحية الدولية حاليًا جهودها لدعم الدول المتضررة من خلال توفير اللقاحات والمستلزمات الطبية وفرق الاستجابة الطارئة، في محاولة لاحتواء التفشي الحالي ومنع تحوله إلى أزمة صحية عالمية جديدة.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني