
اعترضت البحرية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أسطول **الصمود العالمي (Global Sumud Flotilla)** المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار البحري المفروض منذ أكثر من 17 عامًا. وجاء الاعتراض في المياه الدولية على بعد نحو 70 إلى 80 ميلاً بحريًا من ساحل غزة، حيث منعت القوات الإسرائيلية الأسطول من مواصلة رحلته نحو القطاع.
وشمل الأسطول أكثر من 13 سفينة صغيرة ومتوسطة الحجم تقل نشطاء ومتضامنين دوليين من أكثر من 30 جنسية، من بينهم الناشطة السويدية **غريتا ثونبرغ**، إلى جانب برلمانيين وشخصيات حقوقية وأطباء. وقد أعلنت إسرائيل أنها ستقتاد السفن إلى ميناء أشدود لتفتيشها، في الوقت الذي تحدث فيه المشاركون عن محاولات إسرائيلية للتشويش على الاتصالات ومنع البث المباشر.
وأكد المنظمون أن الاعتراض الإسرائيلي **غير قانوني**، حيث إن السفن كانت في المياه الدولية وتحمل مساعدات إنسانية رمزية، مشددين على أن الهدف من الأسطول ليس سوى **كسر الحصار البحري عن غزة** وإبراز التضامن العالمي مع الفلسطينيين.
من جهتها، وصفت البحرية الإسرائيلية العملية بأنها “إجراء أمني ضروري”، موضحة أن السفن اقتربت من منطقة نزاع نشطة، وأنها عرضت على المشاركين تفريغ المساعدات عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة إسرائيل، مؤكدة أن النشطاء المحتجزين “بأمان” وسيتم التحقيق معهم قبل ترحيلهم.
ردود الفعل الدولية
* أثار الاعتراض غضبًا واسعًا في الأوساط الشعبية والسياسية حول العالم، حيث خرجت احتجاجات في عدة عواصم منها إسطنبول ومدريد وروما.
* أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من “انتهاك إسرائيل للقانون الدولي البحري”، مؤكدة أن اعتراض الأسطول في المياه الدولية يعد سابقة خطيرة.
* طالبت أصوات برلمانية أوروبية بإجراء تحقيق عاجل في الحادث، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني وللمتضامنين الدوليين.
خلفية الأسطول
انطلق **أسطول الصمود العالمي** قبل أيام من عدة موانئ أوروبية، بمشاركة منظمات مجتمع مدني وحقوقيين، حاملًا رسائل تضامن ودعم للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، إضافة إلى مساعدات رمزية من الأدوية والمواد الطبية. ويعد هذا الأسطول امتدادًا لمحاولات دولية سابقة لكسر الحصار، أبرزها أسطول الحرية عام 2010 الذي تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن مقتل عدد من الناشطين.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني