في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، كشفت وكالة «رويترز» للأنباء عن تفاصيل جديدة حول مكالمة هاتفية جرت الشهر الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي شكلت نقطة تحول مفصلية دفعت واشنطن لاتخاذ قرار إغلاق المجال الجوي أمام فنزويلا.
وبحسب أربعة مصادر مطلعة تحدثت للوكالة، فإن مادورو بدأ يفقد خياراته المتعلقة بالتنحي الآمن ومغادرة البلاد عبر ممر تضمنه الولايات المتحدة، وذلك بعد مكالمة قصيرة جمعته بترامب. وتشير المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي رفض سلسلة من الطلبات التي طرحها مادورو خلال الاتصال، ما أدى إلى انهيار أي فرصة للتوصل إلى تفاهم سياسي بين الجانبين.
وجاء قرار واشنطن الصادر في 21 نوفمبر، بعد أشهر من الضغوط المكثفة على كاراكاس، والتي شملت تنفيذ ضربات أمريكية ضد قوارب تتهمها الإدارة الأمريكية بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، بالإضافة إلى تهديدات مباشرة من ترامب بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل الأراضي الفنزويلية.
كما صعّدت الإدارة الأمريكية موقفها بتصنيف “كارتل دي لوس سولس” كمجموعة إرهابية أجنبية، وهي شبكة تتهمها واشنطن بالضلوع في تجارة المخدرات، وتؤكد أنها تشمل مسؤولين كبارًا في فنزويلا، من بينهم مادورو نفسه.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى إحكام الحصار السياسي والاقتصادي على فنزويلا، خاصة مع تراجع خيارات مادورو داخليًا وخارجيًا، ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتعد هذه التطورات أحدث حلقات التصعيد المستمر بين البلدين، والذي بلغ ذروته خلال فترة رئاسة ترامب، إذ تبنت واشنطن سياسة أكثر صرامة تجاه حكومة مادورو مقارنة بالإدارات الأمريكية السابقة.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني