
تشهد عدة مدن مغربية منذ 27 سبتمبر 2025 موجة احتجاجات واسعة تقودها حركة شبابية أطلقت على نفسها اسم **“GenZ 212”** أو “صوت شباب المغرب”، حيث خرج آلاف الشباب إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من تردي الخدمات العامة، خصوصًا في قطاعات **الصحة والتعليم**، ومطالبة الحكومة بالإسراع في الإصلاحات.
الشرارة الأولى للاحتجاجات
جاءت هذه التحركات عقب حادث مأساوي في مدينة **أكادير**، حيث توفيت ثمانِ نساء أثناء الولادة في أحد المستشفيات العامة، وهو ما اعتبره الشباب رمزًا لفشل المنظومة الصحية في تلبية احتياجات المواطنين. وتزايد الغضب الشعبي من توجيه الدولة لاستثمارات ضخمة في الملاعب والمنشآت الرياضية استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030، بينما تعاني المستشفيات والمدارس من نقص حاد في الإمكانيات.
اتساع رقعة المظاهرات
انتشرت المظاهرات في مدن عدة منها: أغادير، إينزغان، أيت أميرا، تطنيت، وجدة، الرباط، والدار البيضاء. ورفع المحتجون شعارات مثل: *“الملاعب موجودة.. أين المستشفيات؟”*، و *“التعليم حق وليس رفاهية”*.
وبحسب تقارير حقوقية، فقد شهدت بعض المدن اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، حيث تم تسجيل **مئات الاعتقالات** وإصابة عدد من المدنيين ورجال الأمن.
مطالب الشباب
يركز المحتجون على 3 مطالب رئيسية:
1. *إصلاح عاجل للمنظومة الصحية** وتطوير المستشفيات الحكومية.
2. *تحسين جودة التعليم** وتخفيف كثافة الفصول وتوفير موارد تعليمية حديثة.
3. *توزيع عادل للميزانية** بين المشاريع الرياضية والخدمات الأساسية التي تهم المواطن.
دور وسائل التواصل الاجتماعي
اعتمدت الحركة الشبابية بشكل كبير على شبكات التواصل الاجتماعي مثل TikTok وDiscord وInstagram في التنسيق والتعبئة، مما جعلها تنتشر بسرعة غير مسبوقة دون قيادة تقليدية واضحة.
رد السلطات
أكدت السلطات المغربية أنها تحترم حق التظاهر السلمي، لكنها شددت على التعامل الحازم مع أي أعمال شغب أو اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة. فيما دعا بعض المسؤولين إلى فتح حوار مباشر مع ممثلي الشباب لإيجاد حلول عملية لمطالبهم.
اختبار للحكومة
يرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تمثل أكبر تحدٍ اجتماعي تواجهه الحكومة منذ سنوات، وأن طريقة تعاملها مع هذه المطالب ستحدد مسار المرحلة المقبلة، ما بين احتواء الغضب عبر إصلاحات جادة، أو مواجهة تصعيد أكبر في الشارع.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني