لم يعد الصحفيون في غزة يحملون الكاميرا فقط، بل باتوا يحملون أرواحهم على أكفّهم في كل لحظة. صباح اليوم الاثنين، تحوّل “مستشفى ناصر بخان يونس” إلى ساحة موت، بعدما استهدفه الاحتلال الإسرائيلي بقصف مزدوج أسفر عن “استشهاد 20 مدنيًا بينهم 5 صحفيين”، كانوا آخر ما تبقى من شهود على الجريمة.
الهجوم جاء على مرحلتين، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية الطابق الرابع من الجناح المعروف باسم “الياسين”، والذي كان يُستخدم من قِبل الصحفيين للبث المباشر. وبعد دقائق معدودة، نفذت غارة ثانية استهدفت فرق الإسعاف والصحفيين الذين هرعوا لإنقاذ الضحايا، في مشهد صادم تم بثه مباشرة على الهواء.
أسماء الصحفيين الشهداء
من بين الضحايا الذين ارتقوا:
مريم أبو دقة** (وكالة أسوشيتد برس – AP)
حسام المصري** (وكالة رويترز)
محمد سلامة** (قناة الجزيرة)
معاذ أبو طه**
أحمد أبو عزيز** (شبكة القدس الإخبارية)
مأساة متصاعدة وأرقام صادمة
وفقًا للاتحاد الدولي للصحفيين، ارتفع عدد الإعلاميين الذين استشهدوا منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة إلى “217 صحفيًا”، في حصيلة وُصفت بأنها “الأكبر في تاريخ الصحافة الحديثة”.
كما سجّلت الحرب على غزة عام 2024 العدد الأكبر من القتلى بين الصحفيين عالميًا، إذ مثّلوا نحو 70% من ضحايا الإعلام على مستوى العالم خلال ذلك العام.
غضب دولي وتحركات عاجلة
أثارت الجريمة غضبًا واسعًا حول العالم، حيث وصفتها قناة الجزيرة بأنها “جزء من حملة ممنهجة لإسكات الحقيقة”. فيما طالبت منظمات حقوقية مثل “مراسلون بلا حدود” و**العفو الدولية” و” المجلس الإسلامي الأمريكي” بفتح تحقيق دولي عاجل، معتبرة أن استهداف المستشفيات والصحفيين يُصنَّف كـ **جريمة حرب**.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضرورة حماية الإعلاميين، مؤكدًا أن “الصحفيين ليسوا أهدافًا عسكرية”.
الإنسانية في خطر
الصور القادمة من مستشفى ناصر أعادت إلى الأذهان واحدة من أبشع صور الحرب: دماء الصحفيين مختلطة بدماء الأطباء والمرضى. وبينما تحاول الكاميرات نقل الحقيقة للعالم، يصرّ الاحتلال على إسكات الصوت والصورة بكل الوسائل.
جريدة نايل إيجيبت جريدة وموقع إلكتروني